


| قوة الشفاء التى للفرح |


| ترجمة د. مرفت اسكندرعن كتاب تعالى بعيداً يا محبوبى لفرانسيس روبارتس |
| لا تقل فى داخل نفسك: أين إلهى ؟ لأنى أقول لك إننى فيك، نعم فى قلبك ويدى عليك. لقد بحثت عنى بلا جدوى لأنك بحثت عنى وسط الظروف والناس وقلت إنى لا أجده ياأبنى: أنظر إلى مباشرة، ودع قلبك يستريح فىّ. اعمل هذا بأقل تشتت ذهنى ممكن. كما لو كنت أنت الإنسان الوحيد فى العالم فليس لك أحد أخر لتنظر إليـه أو تتحدث معه. سبحنى. هذا أطلبـه منك فى أوقات تبدو صعبة أن تسبحنى فيـها. ولكنى أطلب هذا بحب ثابت فى هذا الوقت بالذات لأنى أعلم أنـه الأمل الوحيد فى بقائك حياً. تعب النفس وحزن القلب لا يجلبان إلا تحطيم الجسد. الفرح هو الشافى الوحيد، ويمكنك الحصول عليـه فى أظلم الساعات إذا غصبت نفسك لتسجد لى وتسبحنى. أنا لم أقصر معك وأنت لم تقصر معى. أنت قصرت مع ذاتك، أو بمعنى آخر إن خيبة الأمل حدثت على المستوى البشرى وليست الإلهى. فلماذا تدع أى خبرة بشرية تغير أو تؤثر على علاقتك الإلهية مع الآب؟ احضر أحزانك وترقب فجر القيامة. نعم حقاً هناك دائماً قيامة، صباح يولد فيـه الأمل من جديد، وبداية أخرى للحياة. انتظر كما تنتظر الزهور قدوم الربيع. إن تفتح الزهور متوقف على برودة الشتاء. الثلج أيضاً يقوم بدوره فى إنتاج خير الربيع. ولكن عندما تتفتح كل البراعم لا نعود ونفكر فى الشتاء بل ننظر إلى الأمام إلى الفرح الكامل للصيف الآتى. أنت أيضاً يجب أن تعمل هكذا. إلهك هو خالقك. هو حاميك. هو قادر أن يخلص. نعم، هو قادر أن يخلص ليس فقط من الخطية ولكن من اليأس والحزن وخيبة الأمل والندم وتأنيب الضمير ولوم النفس. من دموع التمرد ـ الساخنة التى تعمى ـ على ظروف القدر. فيك مثل هو قادر أن يخلصك من نفسك فهو يحبك حتى حينما لا تقدر أن تحب نفسك. دع سلامه ينساب لحياة طاهرة وأفكار النـهر حاملاً بعيداً كل سموم الذكريات المؤلمة، ومُحضراً إليك مجرى بناءة. هذه ليست النـهاية بعد. تشددصافى . فخط النـهاية مازال مفتوحاً ويمكنك أن تفوز فى سباق الحياة. |