الأبدية والزمن
ترجمة د. مرفت اسكندرعن كتاب تعالى بعيداً يا محبوبى لفرانسيس روبارتس
أريد أن أنظر ها يوماً جديداً يشرق. لا تدع صوت الحرب والنزاع يصم أذنيك عن رسالتى، لأنى
أذهب بلا أكلمك كلمة تشجيع وأود أن أحضر لك بشارة أمل. أقول لكم يا أولادى الصغار، إنى لم
ولكن حين عودة إلى الأبد، ولكن حتماً سآتى. نعم؛ حتى فى وقت تشعرون فيـه بأقل احتمال لمجيئ
انظروا ينشغل الكثيرون بمشاكل الساعة؛ انظروا، أقول لكم ياأحبائى لا تتمركزوا فى مشاكل العالم
إلى فوق لأن خلاصكم قريب بالتأكيد
   أغراضى التى بلا زمن قد وضعت فى الأبدية، الوقت مثل عجلة صغيرة فى إطار
الأبدية الكبيرة. العجلة الصغيرة تدور بل تتقدم نحو الأمام. الوقت هو مسئوليتك والأبدية هى عجلة
مسئوليتى سوف تتحرك إلى مكانك فى العجلة الكبيرة حيث تترك العجلة الصغيرة خلفاً. تأكد الآن
أن تفتدى الوقت باستخدامه فى أغراض ملكوتى السماوى، وبذلك تستثمره بكيفية الأشياء التى
للعجلة الكبيرة وإذ أنت تفعل هذا، أيامك لن تكون جزءاً مما يدور ويموت، وإنما جزءاً مما يمتد
نحو الأمام ويصير واحداً مع كونى العظيم
   املأ أيامك بالنور والمحبة والشهادة. مجد وأكرم أسمى. سبح وابتـهج بالرب هكذا ستسكن
الأبدية فى قلبك، وهكـذا تخلص نفسك من رباطات الزمن. سوف تختبر التحـرر من ضغوط الزمن
فى داخل قلبك. أنت ستبطئ حركة العجلة الصغيرة وهكذا ستجد نوعاً جديداً من الراحة وستذوق
مقدماً راحة السبت التى فيـها ستدخل الأرض كلها بعد مدة طويلة، حينما يأتى الوقت، أنا نفسى
سأهدأ حركة الزمن وسأعدل كل شئ كما كان فى البداية
إن ضغوط الزمن قد ازدادت، كما زادت الخطية ومرات عديدة يوجد أبنائى عائشون فى إطار
العجلة الصغيرة، أكثر مما يوجدون فى إطار العجلة الكبيرة
   يحدث هذا حينما يكون الجسد متقدماً عن الروح، وإذا حدث العكس، أنت اختبرت حرية
(سريعة ولكنـها مجيدة) من سباق العجلة الصغيرة. أليس هذا صحيحا؟ لقد وجدت أن الروح دائماً
غير متعجل، وقد تعجبت عندما وجدت نفسك غير عابئ بمرور الزمن؛ حينما كنت حقاً فى الروح.
يمكنك أن تحيا هنا بمقدار ما تريد. يمكنك أن تحل نفسك من العجلة الصغيرة كلما وطالما تشتـهى
لن تفقد شيئاً ولكنك ستربح كثيراً. جربـها كعلاج لجسدك وهذا سيمدك بمصدر هائل من الطاقة
والحيوية فى حياتك الروحية